تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وقد مرّ غير مرّة أكثر هذه الأجوبة ، وتكرّر بعض ما مضى من الكلمات لإعادة الأعور بضلالته ما له من فاسد الشبهات . وفيما ذكرناه بتوفيق اللّه من تحقيق المناقب ودفع المثالب غنية للمسترشد الطالب ، ومن مال إلى الهدى بنور عقله الغالب . وأمّا من جنح إلى الهوى وتورّط في العور والعمى وتبع كلّ ناعق ، فذاك لا يهتدي إلى الصواب ، ولا يفرّق بين المسألة والجواب ، ويخبط خبط عشواء ، ويهوي على أمّ رأسه في غياهب الظلماء لا يتّبع دليلا ولا يسلك سبيلا ، ضالّ تابع ضلال ، وجاهل مقلّد جهّال ، فلا طمع في هدايته ، ولا رغبة في إنفاذه من هوّة غوايته ، وإنّما خاطب اللّه تعالى ذوي العلم وأرباب الفهم الذين عضّدهم بمعاونة التوفيق ، وهداهم إلى سواء الطريق . والحمد للّه على ما أولانا في أولانا وأخرانا ، والصلاة على نبيّه محمّد سيّدنا ومولانا وآله الطاهرين الهادين المهديّين . قال الأعور :

الفصل الثامن في عدد فرق الرافضة وبيان ضلال فرقهم

هم ثلاثة أقسام : الغالية ، والإماميّة ، والزيديّة . القسم الأوّل : الغالية ، وهي تفترق إلى أحد عشر فرقة : الطيّاريّة ، والبنانيّة ، والمغيريّة ، والمنصوريّة ، والخطابيّة ، والمعمّريّة ، والبزيغيّة ، والمفضّليّة ، والشريعيّة ، والسبائية ، والمفوّضة ، والجميع من هذه الفرق الغالية مجمع على إبطال معاد الأشباح يوم القيامة ، وأنّ عليّا إله . ويفترق كلّ فرقة بقول : فالطيّاريّة ترى أنّ اللّه تعالى إنّما يحلّ في الأنبياء والأوصياء فقط .