والبنانيّة ترى أنّ اللّه يحلّ في أشباح الناس كلّهم .
والمغيريّة تزعم أنّ اللّه تعالى في كلّ شيء .
والمنصوريّة ترى أنّ اللّه تعالى ظهر في المسيح وفي علي فقط .
والخطّابيّة ترى أنّ الأئمّة أنبياء ، وأنّ اللّه تعالى يبعث في كلّ وقت نبيّين صامتا وناطقا ، وكان محمّد ناطقا وعلي صامتا .
والمعمّريّة كذلك ، وترى معه ترك الصلاة .
والبزيغيّة ترى أنّ اللّه تعالى ظهر في المسيح وفي علي وفي جعفر بن محمّد الصادق فقط ، وأنّ جعفرا لم ير وإنّما يرى شبحه الذي ظهر فيه ونطق عنه ، فإنّ جميع الشيعة يأتيهم الوحي من اللّه تعالى .
والمفضّليّة ترى أنّ الأئمّة كلّهم آلهة ، وقولهم في كلّ واحد منهم كقول النصارى في المسيح .
والشريعيّة ترى أنّ اللّه تعالى إنّما أسرق في خمسة أشخاص فقط ، محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
والسبائيّة ترى أنّ عليا لم يمت ، وأنّه يرجع قبل القيامة .
والمفوّضة ترى أنّ اللّه تعالى فوّض تدبير الخلائق إلى الأئمّة ، وأنّه قد أخذ محمّدا وعليّا على خلق العالم ، وأنّ اللّه تعالى لم يخلق من ذلك شيئا .
قلت : هذا الفصل من متمّمات ضلالة الخارجيّ الأعور ، ومكمّلات جهالة الناصبيّ الأبتر ، وفيما ذكره حطل باهر للأوهام ، وضلل ظاهر لذوي العقول والأفهام ، غير مختصّ بقسم من الأقسام .
أمّا فساد غير ما أوردناه بعد ، فسيظهر عليك بإذن اللّه فيما يأتيك من الكلام .
وأمّا بطلان المورد في هذا المقام ، فمن وجوه :
الأوّل : أنّ الزيديّة ليسوا من الرافضة ولا الغلاة ، وقد عدّهما منهم أعور اللئام ،
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 630
مساهمون: الشيخ خضر الرازي الحبلرودي
ص٦٣٠