تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
أبي تراب ، فأتقرّب بدمه إلى اللّه ، فقيل له : ما نعلم أحدا أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه ، فطلبه فاتي به ، فقال : أنت قنبر ؟ قال : نعم ، قال : مولى علي بن أبي طالب ؟ قال : اللّه مولاي وأمير المؤمنين علي وليّ نعمتي ، قال : أبرأ من دينه ، قال : دلّني على دين أفضل منه ، قال : إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ إليك ، قال : قد صيّرت ذلك إليك ، قال : لم ؟ قال : لا تقتلني قتلة إلّا قتلتك مثلها ، ولقد خبّرني أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ منيتي يكون ذبحا ظلما بغير حقّ ، فأمر به فذبح « 1 » . واشتهر قوله عليه السّلام للبراء بن عازب : يا براء يقتل ابني الحسين وأنت حيّ فلا تنصره ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام قال البراء : صدق علي عليه السّلام قتل الحسين عليه السّلام ولم أنصره ، وأظهر الحسرة على ذلك والندم « 2 » . وروى المؤالف والمخالف وتواتر أنّه عليه السّلام كان على المنبر ، فأخبره رجل بأنّ خالد بن عرفطة قد مات بوادي القرى ، فقال : إنّه لم يمت ولا يموت حتّى يقود جيش ضلالة ، صاحب لوائه حبيب بن جمّاز ، فقام حبيب بن جمّار إليه ، فقال : يا أمير المؤمنين واللّه إنّي لك شيعة ، وإنّي لك محبّ ، قال : ومن أنت ؟ قال : أنا حبيب بن جمّار ، قال عليه السّلام : إيّاك أن تحملها ولتحملنّها وتدخل فيها من هذا الباب ، وأومئ بيده إلى باب الثعبان التي سمّيت آخر أنياب الفيل ، فلمّا وقعت واقعة الحسين بن علي عليهما السّلام بعث ابن زياد عمر بن سعد عليهما اللعنة إلى حرب الحسين عليه السّلام ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن جمّار صاحب رايته ، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب الفيل « 3 » . وقال عليه السّلام لميثم التمّار : إنّك تؤخذ بعد وتصلب على دار عمرو بن حريث عاشر عشرة ، أنت أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهّرة ، فامض حتّى أريك النخلة التي
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 278 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 279 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2 : 270 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 627 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي