تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
أمّا الكتاب ، فكآية المباهلة ، فإنّ اللّه تعالى جعل أمير المؤمنين عليه السّلام فيها نفس خير البريّة صلّى اللّه عليه وآله ، وليس هو هو بعينه لاستحالة الاتّحاد ، فالمراد المساوي إلّا فيما أخرجه الدليل ، ومساوي الأفضل أفضل . وأمّا السنّة ، فوجوه : منها : ما رواه أئمّة الحديث من ثبوت ما لعدّة من الأنبياء من الوصف الغالب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . روى أحمد البيهقي في كتابه المصنّف في فضائل الصحابة ، يرفعه بسنده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب « 1 » . فقد أثبت لعلي عليه السّلام ما ثبت لهم صلّى اللّه عليهم من هذه الصفات المحمودة ، واجتمع فيه ما تفرّق في غيره . وروى أبو المؤيّد الخوارزمي في كتاب المناقب بسنده عن أبي الحمراء ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب « 2 » . وذكر أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في الباب الثالث والعشرين من كتاب كفاية الطالب بسنده عن ابن عبّاس ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي عليه السّلام ، فلمّا بصر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ،
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 396 - 405 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 83 برقم : 70 .