محمّد وكنت كبيرة أمّهات المؤمنين بعد خديجة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقسّم لنا الليالي من بيتك ، وكان جبرئيل أكثر نزوله عليه في بيتك تعهد طهارتك الخبر ، وقد تقدّم .
الثامن : أنّه لا اختصاص في ضرب الحجاب عند السؤال بها ، ولا لتحريم النكاح ، بل الأمر والنهي بالنسبة إلى مطلق نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعزّته وكماله .
التاسع : أنّ عائشة ليست من أهل البيت المراد إذهاب الرجس عنهم ؛ إذ الصحيح أنّ أهل البيت علي وفاطمة والحسنان عليهم السّلام .
لما رواه مسلم في صحيحه باسناده عن عائشة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج ذات غداة وعليه مرط مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء علي فأدخله ، ثمّ قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » فهذا دليل على أنّ أهل البيت هم الذين ناداهم اللّه بقوله :
« أَهْلَ الْبَيْتِ »
وأدخلهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله في المرط .
وأيضا روى مسلم بإسناده أنّه لمّا نزلت آية المباهلة دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهلي « 2 » .
ولقول زيد بن أرقم لمّا قيل له : من أهل بيته نساؤه ؟ لا أيم اللّه إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها وترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرّموا الصدقة بعده . ورواه مسلم أيضا « 3 » .
ولما رواه الترمذي عن عمر بن أبي سلمة المخزومي ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1883 برقم : 2424 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1871 ح 32 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1874 ح 37 .