غيرة عليها وصونا لها ، وحرّم نكاحها على الأمّة ، وهي من أهل البيت المراد ذهاب الرجس عنهم .
ومن ذلك : أنّهم يكفرون بمناقضة القرآن في حقّ الصحابة وحقّ الجمهور من أهل السنّة ، فإنّ اللّه تعالى أخبر أنّه راض عنهم بقوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
« 1 » والتابعون لهم هم أهل السنّة ، وبقوله :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 2 » وأمثال ذلك .
ومن ذلك : أنّهم يكفرون ببغضهم للصحابة ، حيث يخالفون اللّه تعالى في محبّتهم ويكذّبون بها ، ويزعمون أنّ اللّه تعالى يبغضهم ، وهو على خلاف ما أخبر من محبّتهم بقوله :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
« 3 » .
ومن ذلك : أنّهم يكفرون بتكذيب المهاجرين في شهادتهم للصديق استحقاق الإمامة ؛ لأنّ اللّه تعالى أخبر بصدقهم في قوله :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
إلى قوله :
أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
« 4 » وأكّد صدقهم بالإشارة وضمير الفصل والجملة الاسميّة .
ومن ذلك : أنّهم يكفرون بدعواهم خسران الأنصار باتّباعهم الصدّيق ، واللّه تعالى أخبر بفلاحهم في قوله :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
إلى قوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 5 » .
ومن ذلك : أنّهم يكفرون باتّصافهم بصفة تخالف ما وصف اللّه به المؤمنين الذين
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 100 .
( 2 ) سورة الفتح : 18 .
( 3 ) سورة المائدة : 54 .
( 4 ) سورة الحجّ : 40 .
( 5 ) سورة الحشر : 9 .