السلام .
وأيضا قوله عليه السّلام : من مات ولم يعرف إمام زمانه ، فقد مات ميتة جاهليّة « 1 » .
يدلّ على وجوب معرفته في زمانه ، ومعرفته لا تحصل لجميع الأمّة إلّا بالنصّ ممّن لا خلاف في كونه صادقا ، فكيف يصحّ للناس أن يختاروا ؟ واللّه سبحانه يقول :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
« 2 » .
وقال اللّه تعالى ذكره :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » .
وإذا كان اللّه تعالى اصطفى آل الأنبياء على العالمين ، فنحن نقول : إنّ اللّه اصطفى عليّا ؛ إذ هو خيرة آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على العالمين ، وقد نظم هذا المعنى شاعر آل محمّد عليه وعليهم السّلام في قوله :
نور الهداية لا يخفى على أحد * لولا اتّباع الهوى والبغي والحسد
قد بيّن اللّه ما يرضى ويسخطه * منّا وفرّق بين البغي والرشد
بأحمد المصطفى الهادي وعترته * من اهتدى بهداهم واستقام هدي
إنّ الإمامة ربّ العرش ينصبها * مثل النبوّة لم تنقص ولم تزد
واللّه يختار من يرضاه ليس لنا * نحن اختيار كما قد قال فاقتصد
وسنذكر إن شاء اللّه تعالى وجوها اخر على إمامة علي عليه السّلام من النصوص وغيرها .
الاجتماع في السقيفة
قال الأعور : وحفر قبره موضع الفراش ودفن فيه في حجرة زوجته عائشة ، ثمّ
هامش
( 1 ) كمال الدين للشيخ الصدوق ص 412 و 413 و 668 .
( 2 ) سورة القصص : 68 .
( 3 ) سورة آل عمران : 33 - 34 .