عن مسروق العجلي ، قال : قلت لابن عمر : تصلّي الضحى ؟ قال : لا ، قلت : فعمر ؟
قال : لا ، قلت : فأبو بكر ؟ قال : لا ، قلت : فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : لا « 1 » .
وفي الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة ؛ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما صلّى صلاة الضحى « 2 » .
وفي الجمع بين الصحيحين ، عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال عن صلاة الضحى : إنّها بدعة « 3 » .
وعن أحمد بن حنبل في مسنده : أنّ أبا بشر الأنصاري وأبا سعيد بن نافع رأيا رجلا يصلّي صلاة الضحى ، فعيّبا ذلك عليه ونهياه عنها « 4 » .
وإذا كانت قد وردت أخبار صحيحة تدلّ على أنّها بدعة يعيّن تركها ؛ لأنّ تركها غير حرام ، وفعلها حرام على هذه الرواية ، فيكون تركها أحوط وأبرأ للذمّة .
إذا عرفت ذلك فنقول : على ما زعمه الأعور من كفر تارك الضحى والقائل بعدم ثبوتها عن خير الورى صلّى اللّه عليه وآله أئمّة الهدى الطاهرين ، يلزم كفر الجماعة المذكورين من ابن عمر وأبيه وأبي بكر وبنته عائشة أمّ المؤمنين ، وغيرهم من الصحابة والتابعين ، وهؤلاء أئمّة أعور الأشرار ، وقد اعترف بكفر من كفّرهم ، فالأعور إذا باعتقاده كافر فاجر من أهل النار .
والجواب عن الرابع من وجهين :
الأوّل : أنّ المؤمنين ما أنكروا حقّيّة الإجماع ، بل المنكر حصوله بالنسبة إلى من في خلافته نزاع ، كيف لا ؟ وحقّيّة إجماع المسلمين وحجّيّته ثابتة عندهم مسطورة في كتبهم ، مشهورة عند أرباب اليقين ، وذلك لدخول المعصوم عليه السّلام كما هو
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 544 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 544 ، وصحيح مسلم 1 : 496 .
( 3 ) الطرائف ص 545 عنه .
( 4 ) الطرائف ص 545 عنه .