والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة « 1 » .
وفي القواعد : الحجّ لغة القصد ، وشرعا القصد إلى بيت اللّه تعالى بمكّة مع أداء مناسك مخصوصة عنده ، وهو من أعظم أركان الاسلام ، وهو واجب وندب ، فالواجب : إمّا بأصل الشرع ، وهو حجّة الاسلام مرّة واحدة في العمر على الفور ، وإمّا بسبب كالنذر ، أو بالافساد ، أو الاستئجار ، ويتكرّر بتكرّر السبب . والمندوب ما عداه ، كفاقد الشروط ، والمتبرّع به .
وإنّما يجب بشروط ، وهي خمسة في حجّة الاسلام : التكليف ، والحرّيّة ، والاستطاعة ، ومئونة عياله ، وإمكان المسير .
وشرائط النذر وشبهه أربعة : التكليف : والحرّية ، والاسلام ، وإذن الزوج .
وشرائط النيابة ثلاثة : الاسلام ، والتكليف ، وأن لا يكون عليه حجّ واجب بالأصالة ، أو بالنذر المضيّق ، أو الافساد ، أو الاستئجار المضيّق .
ولو عجز من استقرّ عليه وجوب الحجّ عنه ولو مشيا ، صحّت نيابته .
وشرط المندوب أن لا يكون عليه حجّ واجب ، وإذن الوالي على من له عليه ولاية ، كالزوج والمولى والأب « 2 » .
وقالوا : إذا استقرّ الحجّ في ذمّته ثمّ مات ، قضي عنه من أصل تركته ، فإن كان عليه دين وضاقت التركة ، قسّمت على الدين وأجرة المثل بالحصص « 3 » .
إلى غير ذلك .
فانظروا يا اولي الأبصار إلى هذا الناصبيّ الجاهل الأعور كيف نسب إلى القوم ما أجمعوا على خلافه ، ثمّ كفّروا ، وهو كالشمس في الظهور ، وكفره في ذلك أظهر .
وما ذكره من تسميتهم لزيارة الباتة بالحجّ الأكبر ، قد علمت أنّه على وجه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 223 .
( 2 ) قواعد الأحكام للعلّامة الحلّي 1 : 397 - 398 .
( 3 ) راجع : القواعد 1 : 407 - 408 .