وسمّوا ولده الإمام السيّد أبا محمّد الحسن سبط الرسول صلّى اللّه عليه وآله الغرّ الميامين ، وأكلوا مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع ، ولأهل الاستحقاق عن حقوقهم مانعين ، إلى غير ذلك .
ثمّ زاد يزيد وأتباعه الملاعين ما زادوا من أنواع الفساد الموجبة لكفرهم وارتدادهم لأهل الطهارة قالعين ، وهكذا زادت المروانية وغيرهم من المتغلّبة الفاسقين ، ولكن كانت عصيانهم مقطوعا بها معلومة لأكثر الناس وكانوا لها منكرين .
إلى أن ظهرت بتربيتهم الفقهاء ، وأحدثوا مذاهب مختلفة متناقضة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمئات سنين ، ورخّصوا لهم ونزّهوهم ، ونسبوا جميع قبائحهم إلى اللّه سبحانه ، وفضّلوا القاعدين على المجاهدين ، حتّى غرسوا في قلوب العامّة محبّة الظلمة وقتلة العترة الطاهرة بشبههم الفاسدة ، فهم من الضالّين المضلّين ، خالفوا في جميع ذلك محكمات القرآن ، وصحاح الأحاديث ، والحجج العقليّة والبراهين .
فأيّ عاقل يرضى لنفسه أن يختار تلك المذاهب بتقليد المقلّدين ، وهل الانتقال منها إلى طريقة الهداة المعصومين عزّ وسعادة للمستبصرين ، أو ذلّ وهوان ؟ كما توهّمه أعور الناصبة الجاهلين ، أفتونا يا أولي الأبصار والبصائر بأيّ مثابين مأجورين .
فساد عقائد أهل السنّة وكفرهم
قال الأعور : ومنها : تكفيرهم لأهل السنّة واعتقادهم نجاستهم ، كاعتقادهم بنجاسة الكافر ، حتّى إذا صافحت أحدا منهم مسالما أدخل يده في ردّته وسلّم عليك وصافحك بثوبه جاء بلا بين راحتك ورائحته ، وإذا أضافهم أحد من السنّة غسّلوا الفراش بعده ، وأمثال ذلك بمجرّد قولهم إنّ السنّة خالفوا عليّا ، وفساد ذلك من وجوه :