دام في ذلك المسجد ضوء من السراج .
وقالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس وعشرين صلاة « 1 » .
نعم لم يقولوا بجواز الصلاة خلف كلّ برّ وفاجر ، بل شرطوا في إمام الصلاة العدالة الظاهرة بعد الإيمان ، وكمال العقل ، وطهارة المولد ، والبلوغ ، وهو الحقّ الموافق للاحتياط ، فإنّ الصلاة خلف العدل وبالانفراد صحيحة باتّفاق المسلمين ، وخلف الفاسق صحيحة عند قوم ، وباطلة عند آخرين ، فتعيّن المجمع عليه ولأنّ . . . « 2 » إنّما تحصل بقول العدل ، وقال تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 3 » وقال :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 4 » .
والجماعة عندهم مستحبّة في الفرائض كلّها ، إلّا الجمعة والعيدين مع حصول شرائط الوجوب ، فإنّها واجبة فيها ، ويتأكّد الاستحباب في الرواتب اليوميّة ، ولا تجوز في شيء من النوافل ، عدا الاستسقاء والعيدين مع حصول الشرائط .
الخامس : أنّ قوله « ولا شكّ أنّها تقوم بعد فساد الدين ، ولم يفسد هذا الدين بعبادة الأصنام ، وإنّما فساده بالرفض الذي حدث في آخره » ظاهر الفساد ؛ لأنّه ليس قيام الساعة بعد فساد الدين ، بل بعد إظهاره ودفع الفساد بالمهدي من عترة سيّد الأوّلين والآخرين ، صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ؛ لما تقدّم من النصوص المعتبرة عند العامّة والخاصّة المحقّقين .
ولأنّ حصر فساد الدين في الرفض ممنوع ، لم لا يكون ذلك بنصب النواصب
هامش
( 1 ) راجع : تهذيب الأحكام 3 : 25 ح 85 ، وثواب الأعمال للشيخ الصدوق ص 59 ح 1 ، وعوالي اللآلي 2 : 62 برقم : 166 وغيرها .
( 2 ) بياض في الأصل .
( 3 ) سورة هود : 113 .
( 4 ) سورة الحجرات : 6 .