بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 1 » .
وعن الثاني : بمثل ما تقدّم ، وبأنّ موافقة غير المؤمنين لهم في إظهار الدين كموافقة مؤلّفة القلوب وإن كانوا كفّارا ، والمنافقين مع سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله المخلصين .
وما نقله من عدم اعتناء أهل الإيمان بما ذكره من الحجّ وغيره من أقسام العبادات ، نقل غير صحيح وافتراء من أخي العميان التائه في ظلمات الجهالات .
وعن الثالث : بأنّه إذا كان معنى الآية كلّ شكور قليل على ما اعترف به الأعور الذليل ، يلزمه بطريق العكس المستوي بعض القليل شكور ، وهو الفرقة الناجية من أهل الاسلام ، للاتّفاق على بطلان من خالف هذا الدين من الأنام ، ويلزمه أيضا بطريق عكس النقيض كلّما ليس بقليل ليس بشكور ، فيلزم بطلان الجمهور .
وعن الرابع : بأنّا لا نسلّم لزوم المثليّة في الحكم لجميع الفرق القليلة حتّى يلزم من بطلان الفرق المذكورة بطلان الفرقة الناجية الاماميّة ، كيف ذلك وقد عرفت من تفسير الآية عدم استواء حكم كلّ قليل ، وانّ بعضه شكور دون الكلّ ، فالبعض الآخر كفور ، وبطلان فرق الكفّار قليلة كانت أو كثيرة مجمع عليه بين المسلمين ، وترجيح الفرق الاسلاميّة بعضها على بعض إنّما هو بالحجج والبراهين .
فقد ظهر أنّ هذه الحجّة ليست منقصة على المؤمنين ، كما توهّمه بنقصان عقله أعور الفاسقين بل منقبة لهم ، ويوافقها ما روي عن سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين من حديث افتراق الأمّة بعده إلى ثلاثة وسبعين ، وحصر الناجية في الواحدة ، كما لا يخفى على أرباب اليقين .
التمسّك بأحاديث أهل البيت عليهم السّلام
قال الأعور : ومنها : أنّهم يرجّحون الاحتجاج بالحديث على الاحتجاج
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 249 .