تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
بعض الصلحاء المصلّين توهّموه القاتل وهو من المريئين . وجواب ما ذكره بالخراف والجور في ردّ ما نسب إلى علي من المدّ والجزر ، هو أنّ من يزعم ذلك من أهل تلك البلاد لأجل سماعهم من المشايخ والآباء والأجداد ، ولا يسلم كونه أصليّا من حين خلقته ، بل يدّعي تجدّده بأمر علي عليه السّلام وكرامته . وجواب ما نقله من قولهم يا شمال علي ، هو أنّه باعتبار التشبيه بخلقة الحسن أو غيره ، ولا محذور فيه ، كما هو ظاهر جليّ . وجواب شدّ الخرقة على الرصافة أنّهم إنّما شدّوا عليها ما شدّوا ليتشوّش بالهواء ويمنع الطيور من وقوعها على القبّة البيضاء ، لا لما افتراه على الأولياء وإن ثبت قول بعضهم ، وحقّ من لا تكسر غرزته الشمال ، فليس المراد بالغرزة ما قرّره من المقال ، وقد سألت عنها بعض الضعفاء ، فقال : هي غرزة عمامته عليه السّلام ، وهذا أقرب بما توهّمه أعور السفهاء ، كما لا يخفى على عقلاء الأنام . وجواب ما نقله من تسمية زيارة قبر الحسين عليه السّلام بالحجّ الأكبر ، هو أنّه كذب صريح ونقل غير صحيح ، فإنّ الحجّ لا يكون في شريعة الاسلام إلّا إلى بيت اللّه الحرام ، سواء كان أكبر أو غيرها ، وقد نصّوا على ذلك في كتبهم في كتاب الجمل والعقود . قال الشيخ : فمنه الحجّ في اللغة هو القصد ، وفي الشريعة كذلك ، إلّا انّه يختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عند متعلّقه بوقت مخصوص . ولو فرضنا إطلاق ذلك الاسم على الزيارة المذكورة ، فإنّما هو على وجه الاستعارة ، كقولك زيد أسد ، وكما أنّ زيدا في الحقيقة مشبّه بالأسد في الشجاعة لا نفسه ، كذلك الزيارة المذكورة مشبّهة بالحجّ الأكبر في الفضيلة لا نفسه ، فكيف يلزم من هذا الاطلاق أن يكون الحجّ إلى الكعبة أصغر ؟ كما زعمه الناصبيّ الجاهل
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 561 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي