تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وما كفى يزيد ذلك حتّى أخاف المدينة وأباحها قتلا ونهبا وسبيا ثلاثة أيّام ، وسمّاها خبيثة ، وقد سمّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طيبة ، فخالفه وردّ عليه . ومنكم عبد الملك بن مروان أغضب الأبرار واستعان بالفجّار ، وسلّط الفاجر الحجّاج على المسلمين ، واستعان به حتّى قتل كما زعم هو مائة وسبعين ألفا منهم من الصحابة والقرابة ، وانتهك حرمة البيت الحرام الذي جعله اللّه تعالى آمنا وهدمه ، وأخاف مكّة وقد قال اللّه تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 1 » فدخله عبد اللّه بن الزبير ، فاستخرجه منه وصلبه على بابه . ومنكم آكلة الأكباد كبد الشهيد حمزة عمّ النبي صلّى اللّه عليه وآله من كان منزلته عنده منزلة والده . ثمّ قال الشيخ لهشام : فأوّلكم دنيّ ، وأوسطكم سنيّ ، وآخركم رديّ ، ثمّ أنشد :
خذها إليك يا أخا أميّة
لا تفخرنّ بعدها عليّة * ما تركت فخرا لكم سميّة
فانصرف الهشام أخبث منصرف خازيا خائبا مفضوحا . فانظروا يا اولي الأبصار والبصائر بنظر الاعتبار فيما ذكره الشيخ لذلك الجائر وفي انقطاعه عن الجواب لتميّز القشر عن اللباب ، وتبيّن الخطأ والصواب . قال الأعور : ومنها : قولهم إنّ طوس تحوّلت إلى علي بن موسى ، ولا أكذب من هذا قول ، ولم لا حوّل النبي صلّى اللّه عليه وآله مكّة إلى المدينة وهو يريدها ، فانظر إلى هذا الجهل والضحك . ومنها : قولهم إنّ عليّا دفع أبو اللؤلؤة حين قتل عمر إلى قم ، ولا أكذب من هذا القول ؛ لأنّه قتل في المسجد من ساعته كما عرفت . ومنها : المدّ والجزر ينسبونه إلى علي ، وهو بألف سنين أصل من خلقته .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 97 .