تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ومنها : أنّه إذ هبّ الهواء الغربي قالوا : يا شمال علي . ومنها : أنّهم يشدّون في رصافة مشهد علي خرقة ويسمّونها غرزة لعلي ، ويزعمون أنّها دائم منصوبة ممتدّة إلى الغرب والشمال لا يقبلها إلى الشرق ، وقد سمعت بعض الرافضة يحلف بها ويقول : وحقّ من لا يكسر غرزته الشمال ، ولا شكّ أنّ هذا كذب ؛ لأنّها مشرقة مع الشمال مغربة مع الجنوب . ومنها : زيارة قبر الحسين بالحجّ الأكبر ينفي الحجّ إلى الكعبة هو الأصغر ، وبعضهم يجعلها بسبعين حجّة وينصبون عندها شعار الحجّ والطواف والدعاء عند أركان الصندوق ونحو ذلك ، وما معنى زيارة قبر رجل صالح بشعار الحجّ ، وذلك بدعة بدفع العقل والنقل ، وهل أعظم بدعة وإثما من يعتاض عن أرض مكّة والحرم وعرفة ومنى بأرض كربلاء ، ويعتاض بالحسين عن جدّه ، ويزعم أنّ ذلك أفضل وأعظم . ومنها : أنّهم يجيئون إلى زيارة قبر الحسين باشتمال أثواب وجريان مقطّعة حفاة عراة شعثا غبرا ، لعلمهم أنّهم محقورون معرّضون ، من رآهم آذاهم وأخذ ما معهم وسبّهم ولعنهم ، ويحرقون جنائزهم المنقولة إلى قبر الحسين ، فهذا صفة حجّهم ، ولا حاصل لهم غير الاثم ، لاعتقادهم أنّ ذلك حجّ أكبر ، وحجّ أهل السنّة إلى مكّة وإلى النبي صلّى اللّه عليه وآله بالجمال المزيّنة والأموال والخيل والطبول والأعلام والعدد لا يهولهم عدوّ ، فانظر أيّها اللبيب أيّ الهيئتين وأيّ الحجّين أفضل ؟ ومنها : نقلهم موتاهم من البلاد البعيدة إلى حول قبر النجف المنسوب إلى علي رضى اللّه عنه ، ويزعمون أنّه تحميهم ، والنقل حرام إلّا إلى حرم مكّة وحرم المدينة إن قرب ، ويدّعون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا جاه له ولا حماية على أبي بكر وعمر وهما معه في حجرته ، ولا شكّ أنّ اعتقاد مثل هذا فسق ونقيصة في العقل . ومنها : قولهم إنّه لا يكون أحد إماما أو صالحا إلّا إذا كان من نسل علي ، وذلك