قال : فتبسّم الشيخ وكبّر ، وقال : سللت واللّه شحمتي ونفّست كربي ، كنتم واللّه يا بني أميّة في الجاهليّة تربون في التجارة ، وتكسبون بالخمور الأموال ، وفي الاسلام غاضين ، ولأهل الطهارة محاربين ، أوّلكم حاربهم على إطفاء نور اللّه ، وآخركم حاربهم على أموال اللّه ، ودحض دينه وانتزاع خلافته ممّن جعل اللّه له بوحي من اللّه إلى رسوله وبنصّ من رسوله صلّى اللّه عليه وآله .
فسيّدكم خمّار ، وأميركم جبّار ، ووسطكم قمّار ، لم تكونوا للّه قطّ بأنصار ، وأنتم بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أهل النار ، فلرجالكم من العار حطة ، ولنسائكم في النار سنة ، واللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة الملعونة والخبيثة .
ومنكم عقبة بن أبي معيط ، لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ونفاه من قريش ومن سائر العرب ، وضرب عنقه علي بن أبي طالب عليه السّلام ذو الحسب والنسب ، وألبسكم بقتله العار وحكم الصنبه « 1 » بالنار ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّه علج من علوج صفوريّة ، فلم يقبلوا فيه قوله وشهادته ، فأنتم شرّ الأشرار .
ومنكم عقبة بن ربيعة حامل راية المشركين ، وعتبة صاحب راية الكافرين .
ومنكم مولى الطرداء الأشرار ، ومنفي أبي ذرّ الصادق المتّقي أخي الأخيار ، وكاسر ضلع الشيخ الصالح صاحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وصدّيقه وناصره وجلدة ما بين عينه عمّار وراض يظنّ أحد القرّاء ابن مسعود .
ومنكم أبو سفيان كان في الجاهليّة مرابيا خمّارا ، وعلى رسوله مجهّزا غادرا كافرا ، وفي الاسلام منافقا غدّارا .
ومنكم العاص كان كافرا جزّارا ، وولده عمرو سمّاه اللّه في كتابه الأبتر كان شانيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهاجيا له هجاه بسبعين بيتا ، فلمّا بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : اللهمّ إنّي لم أقل شعرا حتّى أهجوه ، اللهمّ فالعنه بكلّ حرف من شعره ألف
هامش
( 1 ) كذا .