تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
حكاية : سمعنا أيّام تحصيلنا بشيراز عن الحضرة الأستاديّة سلطان العلماء المدرّسين - قدّس اللّه سرّه وحشره مع آبائه الطاهرين - بمحضر جماعة من الطلبة والأعيان يقول ما ترجمته : قال بعض الوعّاظ بأصفهان - وهو خواجة إمام الاصفهاني المشبّه بالدجّال - يوما على المنبر في أثناء المقال : الرافضة يزعمون أنّ سيف علي من السماء ، أفي السماء حدّاد ؟ وهذا الاستفهام على سبيل الانكار لجهله وعناده بطريقة الأبرار . وكان ذلك بمحضر جمع كثير وجمّ غفير ، من جملتهم بعض المؤمنين من الأشراف العلويّين ، فتأثّر من ذلك الكلام ، ولم يبدها تقيّة وخوفا من شرّ المنافقين اللئام . فما مضى إلّا أيّام قلائل حتّى قال الواعظ الجاهل بالدلائل على منبره : لمّا تصدّق أبو بكر الصديق بماله ولبس العباء ، لبس بموافقته العباء جميع ملائكة السماء ، فقال ذلك الشريف العلوي : يا شيخ ما في السماء حدّاد السيوف وفيها حيّاك العباء من الصوف ؟ ! فأطرق الواعظ رأسه ساعة من الخجل ، ونزل عن المنبر بألم الإلزام والوجل . والجواب عمّا نقل عنهم من أنّ عليّا عليه السّلام كان مواتيا على قتل عثمان ، وما فرّعه عليه بالجهل والعدوان ، هو أنّ ذلك النقل غير صحيح من الأعور الهالك ؛ إذ كتبهم مشحونة بضدّ ذلك ، بل هو كلام الأعداء ، كالناكثين أتباع الجمل ، والقاسطين أصحاب المكر والحيل ، وأشياعهم الأشقياء وقود النار كالأحجار ، وهو من المتواترات عند المسلمين في جميع البلاد والأقطار . وقال أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين علي بن أبي طالب عليه السّلام في آخر كتاب إلى معاوية رأس الفئة الباغية بالشام : ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدنّي أبرأ الناس من دم عثمان ، ولتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه إلّا أن تتجنّى ،