تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
أنّ حملها ثواب يدخل الجنّة ، والعقل والنقل يدلّ على بدعتها . ومنها : أنّهم يجعلون الأسماء الحسنى كلّها لعلي ، ويزخرفون بها معاني ، واللّه تعالى يقول :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
بطريق الحصر من تقديم الخبر على المبتدأ أي : لا لغيره ، ويقول تعالى :
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 1 » . ومنها : قولهم : انّ عليّا أمير اللّه ؛ لأنّ اسمه المؤمن وعلي أمير المؤمنين ، وهذا ممّا أعمى اللّه قلوبهم به ؛ لأنّ اسم اللّه المؤمن ليس من الإيمان ، وإنّما هو من الأمن الذي هو بضدّ الخوف ، أي : اللّه الذي يؤمن الخائف . ومنها : قولهم انّ عليّا كان يعلم أنّ ابن ملجم يقتله وسكت عنه ، ونسبة مثل هذا إلى علي رضى اللّه عنه سفه من الرافضة ، وهل يجوز لمسلم أن يلقي نفسه إلى التهلكة ؟ فضلا عن مثل أمير المؤمنين العالم المدقّق . ومنها : دعواهم أنّ سيف علي المسمّى بذي الفقار نزل من السماء ، وهو سيف من سيوف أبي جهل غنمه المسلمون يوم بدر ، وسمّي ذو الفقار لأنّه كان في فقاره أي ظهره فلول ، وهل تجد عقلا أنقص ممّن يزعم أنّ القرآن غير منزل ؟ وأنّ سيف علي قطعة حديد منزل . ومنهم من يقول للحسين : يا من كان اللّه حدّادا لأبيه . ومنها : أنّ عليّا كان مواتيا على قتل عثمان ، وفي ذلك جهل عظيم وخطأ على علي رضى اللّه عنه ؛ لأنّه قال : إنّي لا قتلت عثمان ولا واتيت على قتله ، وهو الصادق الصدوق ، الثاني أنّهم يجوّزون بذلك مسبّة علي للناصبي ولم ير صحّة خلافة عثمان ، ويرفعون الخطأ عن معاوية في حربه له ، وعن بني أميّة في سبّهم لعلي على المنابر وعلى رؤوس الأشهاد ، ويرفعون اللؤم عن أهل الحكم من بني أميّة في قتلهم للحسين .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 180 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 544 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي