أعمالها برّة تقيّة ، ولأعفونّ عن كلّ رعيّة في الاسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه ، وإن كانت الرعيّة في أنفسها ظالمة مسيئة « 1 » .
وعن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللّه لا يستحيي أن يعذّب أمّة دانت بإمام ليس من اللّه وإن كانت في أعمالها برّة تقيّة ، وإنّ اللّه ليستحيي أن يعذّب أمّة دانت بإمام من اللّه وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة « 2 » .
ولا تجوز أيضا متابعة الرأي والقياس في دين الاسلام لما تقدّم .
ولما روي عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام في قوله تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
« 3 » قال : يعني من اتّخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمّة الهدى « 4 » .
فلينظر ناظر بمن يأتمّ ، ولا يغرّره الأباطيل والزخارف من أصحاب الرأي ويميل به الهوى عن طريق الحقّ ، فإنّ من مال به الهوى هوي ، فانكسر انكسارا لا انجبار معه ، وليعلم من تقلّد دينه ومن يكون سفيره بينه وبين خالقه فإنّه واحد ، ومن سواه شياطين مسلّطون مغوون فاتنون ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
« 5 » .
أعاذنا اللّه وإخواننا من الزيغ عن الحقّ ، والمنكوب عن الهدى ، والاقتحام من غمرات الضلالة والهوى بإحسانه ، إنّه كان بالمؤمنين رحيما .
الجواب عن الاتّهامات
قال الأعور : ومنها : أنّهم يكتبون زيارة وينقشونها بالحمرة والصفرة ، ويزعمون
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 376 ح 4 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 376 ح 5 .
( 3 ) سورة القصص : 50 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 374 ح 1 .
( 5 ) سورة الأنعام : 112 .