الأئمّة والخلفاء بعده ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ، أوّلهم سيّد الأوصياء ، ووارث الأنبياء ، أبو الأئمّة ، علي بن أبي طالب ، ثمّ ابناه الحسن والحسين ، فإذا انقضى مدّة الحسين قام بالأمر علي ابنه ويلقّب بزين العابدين ، فإذا انقضت مدّة علي قام بالأمر بعده محمّد ابنه يدعى بالباقر ، فإذا انقضت مدّة الباقر قام بعده ابنه جعفر ويدعى بالصادق ، فإذا انقضت مدّة جعفر قام بالأمر بعده موسى ويدعى بالكاظم ، فإذا انتهت مدّة موسى قام بالأمر بعده ابنه علي يدعى بالرضا ، فإذا انتهت مدّة علي قام بالأمر بعده ابنه محمّد يدعى بالتقي ، فإذا انتهت مدّة محمّد قام بالأمر بعده علي ابنه يدعى بالنقي ، فإذا انتهت مدّة علي قام بالأمر بعده الحسن ابنه يدعى بالأمين ، فإذا انقضت مدّة الحسن قام بالأمر بعده ابنه الخلف الحجّة ، ويغيب عن الأمّة .
ثمّ قال اليهودي المذكور في أوّل الحديث : يا رسول اللّه قد وجدنا ذكرهم في التوراة ، وقد بشّرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء من ذرّيّتك ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
« 1 » .
ثمّ قال اليهودي : فما خوفهم يا رسول اللّه ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : في زمان كلّ واحد منهم شيطان يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجّل اللّه تعالى خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمثبتين على محبّتهم ، أولئك من وصفهم اللّه في كتابه ، فقال :
« الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ »
وقال :
« أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا
هامش
( 1 ) سورة النور : 55 .