تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
متواتر عند سائر الأنام ، وفي الخلافة معلوم من آية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
« 1 » وغيرها من خير الكلام ، ومن نصوص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الكرام . وليس قولهم مثل قول اليهود ، كما زعمه أعور النواصب اللئام ، بل مثل قول المسلمين ، ومن لم يعترف بنبوّة نبيّنا ولم يسلم لن يدخل الجنّة يوم القيامة . هذا وتفصيل الجواب عن مطلق الإرشاد أن نقول : إنّ أمر أمير المؤمنين لغيرهم بمتابعة الأئمّة المعصومين من آل سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله الكرام ، والتزام طريقهم بعده ، كأمره تعالى في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 2 » وفي قوله :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » وقوله :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
« 4 » إذ الصادق المقطوع بصدقه هو المعصوم ، وكذا المأمور بإطاعته مطلقا كما هو المعلوم ، وحبل اللّه الذي وجب الاعتصام به هو الوصيّ والإمام من عترة الرسول عليهم السّلام مع كتاب الملك العلّام ، لنصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . قال سيّد الأنام في خطبته المشهورة التي خطبها في مسجد الخيف في حجّة الوداع : إنّي فرطكم ، وإنّكم واردون عليّ الحوض ، حوضا عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه قدحان عدد نجوم السماء ، ألا وإنّي مخلّف فيكم الثقلين : الثقل الأكبر القرآن ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ، هما حبل ممدود بينكم وبين اللّه عزّ وجلّ ، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، سبب منه بيد اللّه وسبب بأيديكم - وفي رواية أخرى : طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم - إنّ اللطيف الخبير قد نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كإصبعي هاتين وجمع بين سبّابتيه ، ولا أقول
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) سورة التوبة : 119 . ( 3 ) سورة النساء : 59 . ( 4 ) سورة آل عمران : 103 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 537 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي