يمشيان ويعثران ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المنبر ، فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثمّ قال : صدق اللّه
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
نظرت إلى هذين الصبيّين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتّى قطعت حديثي ورفعتهما « 1 » .
اتّفقت أئمّة الحديث على صحّته ، وذكروه بأسانيدهم في صحاحهم ، منهم الترمذي ، والنسائي ، ورواه الجنابدي أيضا في كتاب معالم العترة الطاهرة ، بألفاظ قريبة من هذه ، وراوي الحديث بريدة « 2 » .
ومنه ما روي عن الترمذي من صحيحه ، يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك ، قال :
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيّ أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : الحسن والحسين ، وكان يقول لفاطمة : ادعي لي ابنيّ ، فيشمّهما ويضمّهما إليه « 3 » .
ومنه ما روي عن الترمذي في صحيحه مرفوعا إلى أسامة بن زيد ، قال : طرقت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذات ليلة في بعض الحاجة ، فخرج وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو ، فلمّا فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا هو حسن وحسين على وركيه ، فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما « 4 » .
ومنه ما روى أبو عمرو الزاهد في كتاب اليواقيت ، قال زيد بن أرقم : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مسجده جالسا ، فمرّت فاطمة عليها السّلام خارجة من بيتها إلى حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام ، ثمّ تبعهما علي عليه السّلام ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأسه إليّ ، فقال : من أحبّ هؤلاء فقد أحبّني ، ومن أبغض هؤلاء فقد أبغضني « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 5 : 616 - 617 برقم : 3774 .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 522 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 615 - 616 برقم : 3772 .
( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 614 برقم : 3769 .
( 5 ) كشف الغمّة 1 : 525 - 526 عن كتاب اليواقيت .