تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
عليهما وعلى المعصومين من آلهما الأماجد الغرر ، ظهر أنّ مراد الإمام مساواة الأئمّة الأحد عشر عليهم السّلام . وعن أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر ، عن أبيه ، عن الحسين عليهم السّلام ، قال : دخلت وأخي على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأجلسني على فخذه ، وأجلس أخي على فخذه الأخرى ، ثمّ قال لنا : بأبي أنتما من إمامين صالحين ، اختاركما اللّه منّي ومن أبيكما وأمّكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم ، كلّهم في الفضل والمنزلة سواء « 1 » . الثاني : أنّ أصول مذهب الإماميّة تقتضي تفضيل الحسن عليه السّلام في بعض الأزمان قطعا ، وهو زمان إمامته ، فإنّ الحسين عليه السّلام حينئذ من رعيّته ، والإمام أفضل من الرعيّة مطلقا ، وكذا كلّ سابق بالنسبة إلى من بعده ، لكن حصل للحسين عليه السّلام بعد الحسن عليه السّلام وعلى سائر المعصومين من الكرامة من أنواع الطاعات وأصناف المجاهدات ما أخرجه عن المفضوليّة ، وصحّ الحكم بالمساواة عن صادق العترة المرضيّة ، وكذا الكلام في سائر المتأخّرين من أئمّة الدين وهداة المؤمنين عليهم السّلام . الثالث : أنّا لو فرضنا صدق نقله ، فلا يندفع ذلك بما ذكره لجهله ونقصان عقله ، بل فيه خلل من وجوه : الأوّل : أنّ قوله « والحسن هو الأكبر الأعلم وصاحب الشور والرأي السديد » يفيد الحصر لضمير الفصل ، وهو باطل ؛ لأنّه يقتضي تخطئة الحسين الإمام الشهيد عليه السّلام ، وعدم سداد رأيه عليه السّلام ، وذلك من أكبر الآثام ، وخلاف إجماع أهل الإسلام ، وإنكار لما ثبت بكلام الملك العلّام في آية التطهير من عصمته بنصّ خير الأنام صلّى اللّه عليه وآله ، كما تقدّم من طرق الخواصّ والعوام ، ومن يقول بمساواة الإمامين وهو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 : 356 عن كمال الدين .