تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
روي أنّه سأله عن المحرم يقتل الذباب ، فقال : يا أهل العراق تسألوني عن دم الذباب وقد قتلتم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر الحديث وفي آخره : وهما سيّدا شباب أهل الجنّة « 1 » . وأمثال ذلك ممّا ورد في كتب الأحاديث من طريقهم . وفي كتاب الآل لابن خالويه اللغوي عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، من أحبّهما أحبّني ، ومن أبغضهما أبغضني « 2 » . وقال كمال الدين بن طلحة في ألقاب الحسن عليه السّلام : أشهرها الزكيّ ، لكن أعلاها رتبة ما لقّبه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في قوله عنه وعن أخيه : أنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة « 3 » . فيكون السيّد أشرفها ، والألقاب التي ذكرها هي : الرشيد ، والطيّب ، والوفيّ ، والسيّد ، والزكيّ ، والمبارك ، والتابع لمرضاة اللّه ، والسبط . وأمّا كنيته فأبو عبد اللّه لا غيركما ذكره . الرابع : أنّ قوله « وشكره النبي صلّى اللّه عليه وآله حين كان النبيّ يخطب وجاء الحسن وهو صبي ، فعثر فنزل النبي صلّى اللّه عليه وآله عن منبره وحمله وصعد به ووضعه إلى جانبه على المنبر ، وقال : انّ ابني هذا سيّد وسيصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المؤمنين » . قلنا : لا ريب في شكر النبي صلّى اللّه عليه وآله إيّاه ، ومدحه ، وإظهار محبّته ، والأمر بها ، والدعاء لمحبّيه في مواضع ، إلّا انّ الحسين عليه السّلام في جميع ذلك شريكه ، وإن ورد له بانفراده شيء من المناقب ، فللحسين عليه السّلام مثله من المواهب . فمن المشترك ما تقدّم من أحاديث السيادة . ومنه ما غيّره الأعور لعمى قلبه من حديث نزول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن المنبر ، وهو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يخطب فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام وعليهما قميصان أحمران
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 9 : 229 - 241 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 526 عن كتاب الآل . ( 3 ) مطالب السئول 2 : 9 ، وكشف الغمّة 1 : 518 عنه .