تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الثالث : أنّه لو فرض صدق ما ذكره أعور الفاسقين ، فلا يلزم منه طعن في الدين وطريقة المحقّين ، وإن لزم خطأ بعض السدنة وهم ليسوا بمعصومين . والجواب عن الثاني : أنّ ما تقدّم في بيان مدفن أمير المؤمنين عليه السّلام وأنّه المشهد الغروي نقلا عن أولاده الأئمّة المعصومين عليهم السّلام فيه غنية عن التعرّض هنا بردّ ما ذكره الأجنبيّ الحنبليّ ، أو غيره من الناصبة اللئام ، ومن أين لأعور الأشرار الاطّلاع على سرّ عالم الأسرار ، حتّى تكلّم بما تكلّم من الهذيان مجاهرا بعداوة أهل الإيمان . على أنّ للمؤمنين أن يعكسوا ، بأنّ ما تخيّل أعور الناصبة وأضرابه من العميان من إنكار ما ثبت بالتواتر ، فإنّما هو بوسوسة الشيطان ، لئلّا يتشرّفوا بزيارة وليّ اللّه الأعظم ووصيّ رسوله الأقدم الأكرم ، صلّى اللّه عليهما وعلى سائر المطهّرين عن الرجس والعصيان ، ولا يدخلوا في حمايته كما دخل العارفون بحقّه الملتزمون بولايته إذا زاروه مستحقّين به لنعيم الجنان ، لما تقدّم عن سيّد البشر صلّى اللّه عليه وآله الطاهرين ذوي الفضائل والاحسان .

وضع القباب لمشاهد الأئمّة

قال الأعور : ومنها : قولهم لعوام السنّة : أنتم ما لكم قباب ، وللّه العجب ما أبهتهم بالزور ، ألم ينظروا إلى أبي بكر وعمر والأولياء من السنّة ، مثل سيّدي أحمد ، والهواري ، والشبلي ، وأبي الوفاء ، وعبد القادر الجيلاني ، وابن الهيتي ، وابن إدريس ، وأبي حنيفة ، وأحمد بن حنبل ، وأمثالهم أصحاب قباب كثيرة في العراق لو عدّدناها لطال ذكرها ، وهم ليس لهم غير قباب ظاهرة في العراق الحسين وموسى والجواد وعلي رضي اللّه عنهم ، وقبر علي هذا الذي في النجف مزوّر كما عرفت ، وقباب صاحب زمانهم مزوّرة ، وأمّا أبو بكر وعمر في حجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبّة تضرب إليها أكباد الإبل من مشارق الأرض ومغاربها كلّ سنة ستمائة ألف ، وإن