ولا خصوصيّة للمياه العميقة .
ولم يقولوا المال يمشي إليه ، كما زعمه أعور الخليقة ، بل قالوا : إنّ اللّه تعالى يظهر له كنوز الأرض ويطلعه على دفائنها ، ولا شكّ أنّ ذلك أمر ممكن مقدور للّه تعالى . وكيف يكون ما ثبت بالقرآن ، أو دلّ على إمكانه البرهان ، من أعظم الضحكات يا ضحكة البشر وجاهل البيّنات .
ولا طعن في موت آباء أهل الإيمان على اعتقاد وجود صاحب الزمان عليه السّلام ، وانتظار ظهوره ونداؤه من قباب دوره إن لم يظهر ، كالمنتظرين من الأمم السالفة لظهور سيّد البشر صلّى اللّه عليه وآله .
وقول أعور الفاسقين « وسيموت الأولاد وأولاد الأولاد ولا يرون أحدا يخرج إليهم » فاسد ؛ لأنّه دعوى علم الغيب ، ومن أين له ذلك ؟ بل يلزم منه كفره باعتقاده بلا ريب ، ولمخالفته لما ثبت بالكتاب والسنّة من وجوب الظهور ، كما أسلفناه من طريق الخاصّة والجمهور .
الجواب عن المناقشات حول الإمام المهدي عليه السّلام
قال الأعور : ومنها : أنّه كم ادّعى واحد أنّه المهدي أو نائبه ومات وبيّن كذبه ، وأمثال ذلك من المضحكيّات .
ومنها : أنّهم يزعمون أنّه ظهر في جزائر العرب ، وأنّه يرجل وينزل ، وأنّه حاضر في كلّ مكان ، ولو تشاور اثنان أو اجتمع جماعة كان معهم .
ومنها : دعواهم له ولسائر أئمّتهم علم الغيب ، ويحتجّون بما قال اللّه تعالى عن اللوح المحفوظ
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 1 » إلى علي وكلّ من أئمّتهم .
الثامن : أنّه نقل الإمام الأعظم ابن تيميّة الحنبلي أنّ مهديّ الرافضة لا خير فيه على قرارهم بإمامته ، فلا ينتفعون به لا في دين ولا في دنيا لغيبته عنهم .
هامش
( 1 ) سورة يس : 12 .