فأمّا الطبراني ، فقد ذكره في المعجم الأوسط . وأمّا أبو نعيم ، فرواه في حلية الأولياء « 1 » . وأمّا عبد الرحمن بن حمّاد ، فقد ساقه في عواليه ، وقال : عن جابر قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ينزل عيسى بن مريم عليه السّلام فيقول : أميرهم المهدي تعال صلّ بنا ، فيقول : ألا انّ بعضكم على بعض أمراء بكرامة اللّه تعالى لهذه الأمّة .
قال : هذا حديث حسن رواه الحارث بن أبي اسامة في مسنده ، ورواه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء « 2 » .
وقال في موضع آخر من كتابه : وهذا حديث حسن صحيح أخرجه مسلم في صحيحه ، وأورد باسناده عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لن تهلك أمّة أنا في أوّلها ، وعيسى في آخرها ، والمهدي في وسطها . قال : هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه ، وأحمد بن حنبل في مسنده « 3 » .
ومعنى هذا الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وآله أوّل داع إلى ملّة الإسلام ، والمهدي عليه السّلام أوسط داع ، والمسيح آخر داع ؛ لأنّه ينزل مصدّقا للإمام ، وعونا له ، ومساعدا ومبيّنا للأمّة وصحّة لما يدّعيه .
ولا ريب في أنّ هذه النصوص مصرّحة بأنّ المهدي غير عيسى ، والأخبار في ذلك من طريق الخاصّة والعامّة أكثر من أن تحصى ، والحمد للّه على حسن التوفيق وهدايته إلى سواء الطريق ، والصلاة على سيّد المرسلين وخاتم النبيّين وآله الطاهرين الهداة المهديّين .
انتظار الفرج
قال الأعور : ومنها : أنّهم يدقّون لهذا مهديّهم طبلا ، ويسرجون له فرسا ليخرج إليهم فيركب .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 3 : 177 .
( 2 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 122 - 123 .
( 3 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 125 - 126 .