تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
انقضاء قصّة سارة ، وما خاطب اللّه به إبراهيم عليه السّلام في أمرها وولدها ، قوله عزّ وجلّ : قد أجبت دعاءك في إسماعيل ، وقد سمعتك ممّا باركته وسأكثره جدّا جدّا ، وسيولد اثني عشر عظيما أجعلهم أئمّة لشعب عظيم . قال : وأقرأني عبد الحكيم بن الحسين السمري رحمه اللّه ما أملأ عليه رجل من اليهود بأرجان يقال له : الحسن بن سليمان من علماء اليهود بها من أسماء الأئمّة عليهم السّلام بالعبرانيّة وعدّتهم ، قد أثبته على لفظه : وكان ممّا قرأه أنّه يبعث نبيّ من ولد إسماعيل ، واسم إسماعيل في التوراة اشموعيل ، ويسمّى مايد يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله يكون سيّدا ويكون من آله اثنا عشر رجلا أئمّة سادة يقتدى بهم أسماءهم : هوس ، صدورا ، ارسل ، معسوم ، مسمل ، عادموه ، مسلم ، هداد ، لمثوام ، بطون ، نومس ، صدموا . وسئل هذا اليهودي عن هذه الأسماء في أيّ سورة ، فذكر أنّه مسلي سليمان ، أي : في قصّة سليمان . وقرأ فيها أيضا : ولي اشموعيل سما عحوا دهى وسرحى أسوأ بما ندسم عورسور سعيم لوليده وسسوا لعوى كردود . وقال : تفسير هذا الكلام أنّه يخرج من صلب إسماعيل ولد مبارك عليه صلاتي وعليه رحمتي ، يلد من آله اثنا عشر ولدا يرتفعون ويجعلون ، ويرتفع اسم هذا الرجل ويعلو ذكره . وقرئ هذا الكلام والتفسير على موسى بن عمران بن زكريّا اليهودي بالري فصحّحه ، وقال فيه إسحاق بن إبراهيم بن بحبويه اليهودي العسرى مثل ذلك ، وقال سليمان بن داود البوسنجاني مثل ذلك انتهى كلامه . ومن الأدلّة على إمامة الخلف الحجّة القائم المنتظر صاحب الزمان عليه السّلام ، وأنّه آخر الأئمّة قوله تعالى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ