تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
إيّاها . ومنها : ما روي عن أبي حمزة ، قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السّلام يقول : إنّ اللّه تعالى خلق محمّدا واثنا عشر من أهل بيته من نور عظمته ، وأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه ويسبّحونه ويقدّسونه ، وهم الأئمّة من بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . ومنها : ما روي عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عزّ اسمه أرسل محمّدا صلّى اللّه عليه وآله إلى الجنّ والإنس ، وجعل من بعده اثنا عشر وصيّا ، منهم من سبق ومنهم من بقي ، وكلّ وصيّ جرت فيه سنّة ، فالأوصياء الذين من بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله على سنّة أوصياء عيسى عليه السّلام ، وكانوا اثني عشر ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام على سنّة المسيح عليه السّلام « 2 » . ومنها : ما روي عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء والأئمّة من ولدها ، فعدّدت اثنا عشر اسما ، آخرهم القائم من ولد فاطمة ، ثلاثة منهم محمّد ، وثلاثة منهم علي « 3 » . وقد ورد فيه التعيين أيضا . وهذا بعض ما جاء من الأخبار الدالّة على أنّ الأئمّة اثنا عشر بعد النبيّ سيّد البشر صلّى اللّه عليه وآله الميامين الغرر . ووجه دلالتها على إمامة الخلف الحجّة القائم المنتظر عليه السّلام أن نقول : كلّ من قال إنّه من الأئمّة الاثني عشر قال بإمامته ، وكلّ من لم يقل بإمامته لم يقل بالاثني عشر ، وقد دلّ الدليل على الاثني عشر ، فيلزم أن يكون هو الإمام . وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الغيبة : فممّا ثبت في التوراة ممّا يدلّ على الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ما ذكر في السفر الأوّل منها في قصّة إسماعيل بعقب
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 318 - 319 ح 1 . ( 2 ) كمال الدين ص 326 ح 4 . ( 3 ) كمال الدين ص 306 - 307 .