وأمّا العين ، فانّ اليهود يقولون : إنّ العين التي تحت الصخرة وكذبوا ، ولكنّها عين الحياة التي لا يمسّ منها ميّت إلّا حيي ، وهي عين موسى التي نسي عندها السمكة المملوحة ، فلمّا مسّها الماء عاشت وانسربت في البحر ، فأتبعها موسى وفتاه حين لقيا الخضر .
فقال الفتى : أشهد أنّك قد صدقت وقلت الحقّ ، وهذا كتاب قد ورثته عن آبائي إملاء موسى وخطّ هارون بيده ، وفيه هذه الخصال السبع ، واللّه لئن أصبت في بقيّة السبع لأدعنّ ديني ولأتبعنّ دينك ، فقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : سل .
فقال : أخبرني كم لهذه الأمّة بعد نبيّها من إمام هدى لا يضرّهم خذلان من خذلهم ؟ وأخبرني عن منزل محمّد في الجنّة أين موضعه ؟ وكم مع محمّد في منزله من أمّته ؟
فقال أمير المؤمنين علي عليه السّلام : يا يهودي لهذه الأمّة اثنا عشر إمام هدى كلّهم هاد مهديّ لا يضرّهم من خذلهم ، وموضع محمّد صلّى اللّه عليه وآله في أفضل منازل جنّة عدن وأقربها من اللّه وأشرفها ، وأمّا الذين مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله في منزله فالاثنا عشر أئمّة الهدى .
قال اليهودي : أشهد أنّك قد صدقت وقلت الحقّ ، واللّه لئن أصبت في الواحدة كما أصبت في الستّة لأسلمنّ الساعة على يديك ولأدعنّ اليهوديّة ، قال : سل .
قال : أخبرني عن خليفة محمّدكم يعيش بعده ؟ ويموت موتا أو يقتل قتلا ؟ قال :
يعيش بعده ثلاثين سنة وتخضب هذه من هذه وأخذ بلحيته ثمّ أومئ إلى رأسه .
فقال الفتى : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
والموضوع المطلوب سؤال الفتى عن عدّة الأئمّة وتعيين أمير المؤمنين عليه السّلام
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 295 - 296 ، وبحار الأنوار 10 : 20 - 22 .