تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قُتِلُوا
« 1 » نزلت في عبد اللّه بن أبي سلول ، وأمثال ذلك كثير ومنقول ، وما ذكره الأعور لدفع تعظيم علي عليه السّلام ، ضعيف أبتر لوجهين : أحدهما : أنّ تعظيم الباري تعالى حاصل بذكر اسم الذات الجامع لجميع الكمالات وهو اللّه ، فإنّه يدلّ وضعا على ذات واجب الوجود ، وعقلا على اتّصافه بكلّ كمال ممكن في نفسه ، كدلالة حاتم على الجود ، وكذا تعظيم الرسول صلّى اللّه عليه وآله بالإضافة إلى اللّه عزّ اسمه ، ولا يجب اتّحاد طريق الأداء . الثاني : أنّه لو فرض عدم التنبيه على تعظيمهما ، فذلك لاستغنائهما عن ذلك وشهرتهما ، بخلاف من يقارن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويليه من الأمّة ، فإنّه يحتاج إلى بيان واجب الامتثال والطاعة . الثالث : أنّ حمل الجمع على الواحد مجاز إنّما يصار إليه لقرينة ، وهي هنا اتّفاق أئمّة التفسير على أنّ هذه الآية نزلت في حقّ علي عليه السّلام ، وأنّ الأوصاف إنّما اجتمعت فيه إذا لم يتصدّق وهو راكع غيره ، فوجب أن يكون هو المراد لا غير . وإذا حمل لفظ على المجاز لضرورة ، لا يلزم منه حمل سابقه أو لاحقه عليه ، والعدول عن حقيقته التي هي الأصل . والولي يراد به الأولى والأحقّ بالتصرّف . قال المبرّد : الولي والأولى والأحقّ والمولى بمعنى واحد . فيكون معنى الآية : ما وليّكم والأولى بالتصرف في أموركم إلّا اللّه ورسوله ، والمؤمن المعظّم الذي هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلا فصل بحكم الآية . قال الأعور الشاني : إنّ الرافضة يدّعون أنّ عليّا طلّق الدنيا ، وأنّه لا مال له ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 168 .