الأرض اطّلاعة ، ثمّ اختارني منها فجعلني نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّا وجعله إماما ، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا ووليّا ووصيّا وخليفة ووزيرا ، فعلي منّي وأنا من علي ، وهو زوج ابنتي ، وأبو سبطيّ الحسن والحسين ، ألا وانّ اللّه تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججا على عباده .
وجعل من صلب الحسين أئمّة ، يقومون بأمري ، ويحفظون وصيّتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ، ومهديّ أمّتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد غيبة طويلة ، وحيرة مضلّة ، فيعلن أمر اللّه ، ويظهر دين اللّه ، ويؤيّد بنصر اللّه ، وينصر بملائكة اللّه ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما « 1 » .
وعن عبد اللّه بن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه أوحى إليّ ليلة أسري بي :
يا محمّد من خلّفت في الأرض على أمّتك وهو أعلم بذلك ؟ قلت : يا ربّ أخي ، قال : يا محمّد علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا ربّ .
قال : يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، فلا اذكر حتّى تذكر معي ، أنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة أخرى ، فاخترت منها علي بن أبي طالب ، فجعلته وصيّك ، فأنت سيّد الأنبياء ، وعلي سيّد الأوصياء ، ثمّ شققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي .
يا محمّد إنّي خلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من نور واحد ، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان من المقرّبين ، ومن جحدها كان من الكافرين .
يا محمّد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتّى ينقطع ، ثمّ لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته النار .
ثمّ قال : يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم ، فقال : تقدّم أمامك ، فتقدّمت
هامش
( 1 ) كمال الدين للشيخ الصدوق ص 257 - 258 ح 2 .