فاقرأه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرضا علي بن موسى ، ثمّ التقي محمّد بن علي ، ثمّ النقي علي بن محمّد ، ثمّ الزكي الحسن بن علي ، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهديّ أمّتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها « 1 » .
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن الباقر عن آبائه عليهم السّلام ، عن الحسن بن علي عليهما السّلام ، قال :
دخلت وأخي على جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأجلسني على فخذه ، وأجلس أخي الحسين على فخذه الأخرى ، ثمّ قال لنا : بأبي أنتما من إمامين صالحين ، اختاركما اللّه منّي ومن أبيكما وأمّكما ، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمّة تاسعهم قائمهم ، كلّهم في الفضل والمنزلة سواء « 2 » .
وعن الأصبغ بن نباتة ، قال : أتيت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ذات يوم ، فوجدته متفكّرا ينكت في الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكّرا تنكت في الأرض ؟ أرغبة منك فيها ؟ قال : لا واللّه ما رغبت فيها ولا في الدنيا ساعة قطّ ، ولكن فكري في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي ، الذي يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، له حيرة وغيبة يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون .
فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ فقال : سبت من الدهر ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 36 : 251 - 252 ح 68 عن كمال الدين .
( 2 ) بحار الأنوار 36 : 255 ح 72 عن كمال الدين .