القول ، وفّقه للدعاء بتعجيل فرجه .
قال أحمد بن إسحاق له : يا مولاي فهل من علامة يطمئنّ بها قلبي ، فنطق الغلام بلسان عربيّ فصيح ، فقال : أنا بقيّة اللّه في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين « 1 » . وهذا الغلام هو ولده محمّد بن الحسن الخلف الصالح عليه السّلام .
ودخل أربعون رجلا منهم محمّد بن عثمان العمري على أبي محمّد عليه السّلام ، فعرض عليه ولده الخلف الصالح محمّدا عليه السّلام ، وقال : هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، فأطيعوه ، ولا تتفرّقوا بعدي فتهلكوا في أديانكم « 2 » .
ودخل جماعة كثيرة منهم محمّد بن عثمان أيضا مرّة أخرى على أبي محمّد عليه السّلام ، فسألوه عن قول آبائه عليهم السّلام إنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه على خلقه إلى يوم القيامة ، وإنّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ، فقال : إنّ هذا حقّ ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه من الإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمّد هو الإمام والحجّة بعدي ، فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهليّة ، أما انّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ثمّ يخرج « 3 » .
وعن موسى بن جعفر البغدادي ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن علي عليهما السّلام يقول : كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي ، أما انّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه ورسله ، ثمّ أنكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا ، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ، ألا إنّ لولدي غيبة ترتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه « 4 » .
وقد سبق النصّ عليه في ملّة الاسلام عن نبيّ الهدى وخير الورى صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 52 : 23 - 24 ح 16 عن كمال الدين للشيخ الصدوق .
( 2 ) بحار الأنوار 52 : 26 ح 19 عن كمال الدين .
( 3 ) بحار الأنوار 51 : 160 ح 7 عن كمال الدين .
( 4 ) بحار الأنوار 51 : 160 ح 6 عن كمال الدين .