وعن ظريف أبي نصر الخادم ، قال : دخلت على صاحب الزمان عليه السّلام وهو في المهد ، فقال لي : عليّ بالصندل الأحمر ، فأتيته به ، فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم أنت سيّدي وابن سيّدي ، فقال : ليس عن هذا سألتك ، فقلت : فسّر لي ، فقال : أنا خاتم الأوصياء ، وبي يرفع اللّه البلاء عن أهلي وشيعتي « 1 » .
وهذه المعجزات تشبه معجزة عيسى عليه السّلام .
وعن حكيمة قالت : دخلت على أبي محمّد عليه السّلام بعد أربعين يوما من ولادة نرجس ، فإذا بمولاي صاحب الزمان يمشي في الدار ، فلم أر لغة أفصح من لغته ، فتبسّم أبو محمّد عليه السّلام ، وقال : إنّا معاشر الأئمّة ننشأ في يوم كما ينشأ غيرنا في السنة ، قالت : ثمّ كنت بعد ذلك أسأل أبا محمّد عليه السّلام عنه ، فقال : استودعناه الذي استودعت أمّ موسى ولدها « 2 » .
وعن رشيق صاحب المادراني ، قال : بعث إلينا المعتضد وأمرنا أن نركب ونحن ثلاثة نفر ونخرج مخفّين على السروج ونجنب أخرى ، وقال : ألحقوا بسامرّاء واكسبوا دار الحسن بن علي فإنّه توفّي ومن رأيتم في داره فأتوني برأسه .
فكبسنا الدار كما أمرنا ، فوجدناها دارا سريّة كأنّ الأيدي رفعت عنها في ذلك الوقت ، فرفعنا الستر وإذا سرداب في الدار الأخرى ، فدخلناه وكأنّ فيها بحرا ، وفي أقصاها حصير وقد علمنا أنّه على الماء ، وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلّي ، فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء من أسبابنا .
فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطّى فغرق في الماء ، وما زال يضطرب حتّى مددت يدي إليه فخلّصته وأخرجته فغشي عليه ، وبقي ساعة ، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك ، فناله مثل ذلك ، فبقيت مبهوتا ، فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى اللّه
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 458 ح 3 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 466 ح 12 .