تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فقال عليه السّلام : يا عمّة هذا المنتصر لأولياء اللّه ، المنتقم من أعداء اللّه ، الذي يأخذ اللّه به ثأرنا ، ويجمع به الفتنا ، هذا الذي بشّرنا به ودللنا عليه ، قالت : فخررت للّه ساجدة شكرا على ذلك . قالت : ثمّ كنت أتردّد إلى أبي محمّد عليه السّلام فلا أراه ، فقلت له يوما : يا مولاي ما فعل سيّدنا ومنتظرنا ؟ قال : استودعناه الذي استودعته أمّ موسى ابنها ، كذا في كتاب النسب للعمري عن علّان « 1 » . وفي الباب الثالث عشر من كتاب الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي ، عن حكيمة ، قالت : دخلت يوما على أبي محمّد عليه السّلام ، فقال : بيّتي عندنا الليلة ، فإنّ اللّه سيظهر الخلف فيها ، قلت : وممّن ؟ فلست أرى بنرجس حملا ، قال : يا عمّة إنّ مثلها كمثل أمّ موسى لم يظهر حملها به إلّا وقت ولادتها ، فبتّ أنا وهي . فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا وهي صلاة الليل ، فقلت في نفسي : قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمّد ، فناداني أبو محمّد عليه السّلام : لا تعجل ، فرجعت إلى البيت خجلة ، فاستقبلتني نرجس ترتعد ، فضممتها إلى صدري وقرأت عليها قل هو اللّه أحد وإنّا أنزلناه وآية الكرسي ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي . قالت : وأشرق نور في البيت ، فنظرت وإذا الخلف تحتها ساجد إلى القبلة ، فأخذته ، فناداني أبو محمّد عليه السّلام من الحجرة : هلمّي بابني إليّ يا عمّة ، قالت : فأتيته به فوضع لسانه في فيه وأجلسه على فخذه ، فقال له : انطق يا بنيّ بإذن اللّه تعالى . فقال : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا
هامش
( 1 ) المجدي في أنساب الطالبيّين للشريف العمري ص 132 - 133 .