وعن علي عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لو لم يبق من الدهر إلّا يوم لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا . هكذا أخرجه أبو داود في سننه « 1 » .
وأخبرنا الحافظ إبراهيم بن محمّد بن الأزهر الصريفيني بدمشق ، والحافظ محمّد بن عبد الواحد المقدسي بجامع جبل قاسيون ، قالا : أخبرنا أبو الفتح نصر اللّه ابن عبد الجامع بن عبد الرحمن الفامي بهراة ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمود الطائي ، أخبرنا عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن بشرى السجزي ، أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأبري في كتاب مناقب الشافعي ذكر هذا الحديث ، وقال فيه : وزاد زائدة في روايته : ولو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يبعث اللّه فيه رجلا منّي أو من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
قال الكنجي : وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه ولم يذكر اسم أبيه اسم أبي .
وذكر أبو داود . وفي معظم روايات الحفّاظ والثقات من نقلة الأخبار « اسمه اسمي » فقط .
والذي رواه « واسم أبيه اسم أبي » فهو زائدة وهو يزيد في الحديث . وإن صحّ فمعناه واسم أبيه اسم أبي الحسين وكانت كنيته أبو عبد اللّه ، فجعل الكنية اسما كناية عنه أنّه من ولد الحسين دون الحسن .
ويحتمل أن يكون الراوي توهّم قوله « ابني » فصحّفه فقال : أبي ، فوجب حمله على هذا جمعا بين الروايات « 2 » انتهى كلامه .
فقد ظهر أنّ الأعور خارجيّ خارج عن أهل الروايات ، منكر لما هو في الشهرة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 207 .
( 2 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 480 - 483 طبع النجف وص 84 - 87 طبع قم .