السادس : أنّ قوله « ولم يكن أحد منتظرا متّفقا على بقائه غير إبليس » فاسد لوجهين :
الأوّل : أنّه مناقض لكلامه المتقدّم الذي هو قوله « ولم يكن كذلك غير الخضر » .
الثاني : أنّ عيسى والدجّال مثلا منتظران ومتّفق على بقائهما .
السابع : أنّ قوله « وحاشا أن يشبّه أحد من المسلمين فضلا عن أئمّة أهل البيت » تمويه من الأعور لعمي قلبه وتلبيس ، وذلك لأنّ طول عمر الإمام المنتظر المهدي عليه السّلام الذي استبعده جمهور العامّة شبّه في الامكان بطول عمر إبليس لكونه متّفقا عليه ، وهذا تشبيه حسن لا نكر فيه عند العقلاء ، وإنّما كان ذات المشبّه به من المطرودين الأشقياء وذات المشبّه من المقرّبين السعداء .
قال الأعور : الخامس : الذي نقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يعني اسمه محمّد بن عبد اللّه ، وأمّا محمّد بن الحسن فكذب .
السادس : أنّ الرافضة على سبع فرق في هذا المسمّى بالمهدي ، ويخالفون هؤلاء إلّا المغيريّة ، فالاسماعيليّة يدّعونه لإسماعيل بن جعفر ، ويدّعونه أيضا لمحمّد بن إسماعيل ، والمحمّديّة ترى أنّ القائم محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، والناووسيّة يدّعونه لأبي جعفر ، والممطوريّة يدّعونه لموسى بن جعفر ، والكيسانيّة يدّعونه لمحمّد بن الحنفيّة ، ومنهم كثير غيره ، وهو القائل شعرا :
ألا إنّ الأئمّة من قريش * ولاة الحقّ أربعة سواء
فسبط سبط إيمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتّى * يقود الخيل يقدمها اللواء
بغيب لا يرى منه زمان * برضوى عنده عسل وماء
وفرقة يزعمون أنّ محمّد بن الحنفيّة هو المهدي المبشّر به ، وهو في جبل رضوى به عنده عين ماء وعين عسل ، وعن يمينه أسد وعن شماله أسد ، يحفظونه