حتّى يظهر أمره . وفرقة تدّعي لغير هؤلاء ، وكلّهم أقرب إلى القبول ؛ لأنّهم يدّعون البقاء لمعدوم كلّ فرق المسلمين يخالفون في خلقه ، فكيف في بقائه ، فكيف ببلوغه ، فكيف برشده ، فكيف بإمامته ، فكيف بعصمته ، فكيف بمهديّته ، وهم لا يقدرون على الاثبات علينا ، فيسقط كلّ فرقة بتناقض الأخرى .
السابع : من أكبر الفسوق تسمية هذا المفقود بصاحب الزمان ، ولا صاحب للزمان غير اللّه تعالى ، قبّحهم اللّه تعالى .
الجواب : عن الخامس من وجوه :
الأوّل : أنّ قوله « واسم أبيه اسم أبي » زيادة غير ثابتة عند الخاصّة ، لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه عليهما السّلام ، فلا يكون حجّة عليهم ، على أنّ معظم رواة العامّة عن الحفّاظ والثقات من نقلة الأخبار خالية عنها ، وقد نقلوا أنّ زائدة كان يزيد في الأحاديث ، فوجب المصير إلى أنّه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال والروايات .
الثاني : أنّه لو صحّت الزيادة ، فهي مؤوّلة بأنّ المراد بالأب هنا الحسين عليه السّلام الذي هو الجدّ الأعلى ، وبالاسم الكنية ، وتلك إشارة منه إلى أنّ الحجّة الخلف الصالح عليه السّلام من ولد الحسين عليه السّلام المكنّى بأبي عبد اللّه دون أبي محمّد الحسن عليه السّلام من سبطي الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فاطلق على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حقّ أبيه ، واطلق على الجدّ لفظ الأب ، فكأنّه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فهو محمّد وأنا محمّد ، وكنية جدّه اسم أبي ، إذ هو أبو عبد اللّه وأبي عبد اللّه .
وإطلاق لفظ الأب على الجدّ الأعلى سائغ شائع في لسان العرب ، وقد نطق القرآن الكريم بذلك ، فقال اللّه تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
« 1 » وقال تعالى حكاية
هامش
( 1 ) سورة الحجّ : 78 .