تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أتعرفه ؟ قلت : لا ، واللّه ورسوله وأمير المؤمنين أعلم ، فقال : هو الخضر عليه السّلام « 1 » . وروى أبو نعيم في حلية الأولياء ، وأخرج ابن عساكر في تاريخه عنه ، وأورد محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتاب كفاية الطالب بأسانيدهم : أنّ أبا حمزة الثمالي قال : أتيت باب علي بن الحسين عليهما السّلام ، فكرهت أن اصوّت فقعدت حتّى خرج ، فسلّمت عليه ودعوت له ، فردّ عليّ السّلام ودعا لي ، ثمّ انتهى إلى حائط له ، فقال : يا أبا حمزة ترى هذا الحائط ؟ قلت : بلى يا ابن رسول اللّه ، قال : فإنّي اتّكأت عليه يوما وأنا حزين ، فإذا رجل حسن الوجه والثياب ينظرني تجاه وجهي ، ثمّ قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا ، أعلى الدنيا ؟ فهو رزق حاضر يأكل منه البرّ والفاجر ، فقلت : ما عليها أحزن لأنّه كما تقول ، فقال : أعلى الآخرة فهو وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر ، قلت : ما على هذا أحزن لأنّه كما تقول ، قال : فما حزنك يا علي بن الحسين ؟ قلت : من فتنة ابن الزبير ، فقال لي : يا علي هل رأيت أحدا سأل اللّه تعالى فلم يعطه ؟ قلت : لا ، فقال : خف اللّه يكفك أمره ، قال : ثمّ غاب عنّي ، فقيل لي : يا علي هذا الخضر عليه السّلام . وقال ابن جرير الطبري : الخضر وإلياس باقيان يسيران في الأرض « 2 » . وأمّا رابعا ، فلقول محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في الباب الخامس والعشرين من كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السّلام : ولا امتناع في بقائه ، بدليل بقاء عيسى والخضر وإلياس من أولياء اللّه تعالى ، وبقاء الدجّال وإبليس الملعونين من أعداء اللّه تعالى ، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة ، وقد اتّفقوا عليه . فإنّه مصرّح بأنّ بقاء الخضر بالاتّفاق ، بخلاف ما ذكره أعور أهل النفاق .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع ص 96 - 98 ح 6 . ( 2 ) تاريخ الطبري 1 : 188 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 482 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي