تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
عدم نقل أحد الاجتماع ، وصحّة هذا الحديث عند الجمهور بلا نزاع . وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه الغيبة : أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي ، قال : أخبرنا محمّد بن جعفر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن خالد ، قال : أخبرنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : أقبل أمير المؤمنين علي عليه السّلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي عليهما السّلام وسلمان الفارسي ، وأمير المؤمنين عليه السّلام متّكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلّم على أمير المؤمنين عليه السّلام وجلس ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : سلني عمّا بدا لك . قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسي ؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الحسن عليه السّلام ، فقال : أجبه يا أبا محمّد . فقال أبو محمّد عليه السّلام للرجل : أمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي نام أين تذهب روحه ؟ فإنّ روحه معلّقة بالريح ، والريح معلّق بالهواء إلى وقت ما يتحوّل صاحبها لليقظة ، فإن أذن اللّه بردّ الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت الريح الهواء ، فأسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن اللّه بردّ الروح على ذلك البدن ، جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث . وأمّا ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان ، فإنّ قلب الإنسان في حقّ ، وعلى الحقّ طبق ، فإذا هو صلّى على محمّد وآل محمّد صلاة تامّة ، انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ ، فأضاء القلب وذكر الرجل ما نسي ، وإن هو لم يصلّ على محمّد وآل محمّد ، وانتقص من الصلاة عليهم شيء وأغضى عن بعضها ، انطبق ذلك الطبق على