تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
نرجس وكان اسمها قبل ذلك صقيل « 1 » . وقال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة في مطالب السئول : ومرض أبو محمّد عليه السّلام في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، ومات في يوم الجمعة لثمان ليال خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة ، وله يوم وفاته ثمان وعشرون سنة ، ودفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسرّ من رأى ، وخلّف ابنه المنتظر لدولة الحقّ ، وكان قد أخفى مولده وستر أمره ، لصعوبة الوقت وشدّة طلب سلطان الزمان له ، واجتهاده في البحث عن أمره ، ولما شاع من مذهب الشيعة الإماميّة فيه ، وعرف انتظارهم له « 2 » . هذا ولو عدّدنا من خالف ما ذكره أعور النواصب اللئام ، لخرجنا عمّا نحن بصدده ؛ لحصول الغرض بدونه ، وطال بسببه الكلام . الوجه الثاني : أنّا لو تنزّلنا وسلّمنا اتّفاق مؤرّخي السنّة على ذلك ، قلنا : هم ليسوا بكلّ الأمّة ولا بالعترة المعصومين ولا بالصحابة ، فلا يكون إجماعهم حجّة بالاتّفاق من أهل الخلاف والوفاق ، كما هو مقرّر في الأصول ، فكيف يصحّ الاستدلال به يا أعمى القلب ويا أعور الجهول ، خصوصا فيما ثبت نقيضه بقول المعصومين ، وتواتر عند الخواصّ ، واشتهر عند طوائف المسلمين . الثالث : أنّا لو فرضنا حجّيّة إجماعهم ، فإنّما هي بالنسبة إلى أهل مذهبهم المخالفين دون غيرهم ، كالإماميّة المتمسّكين بهداة الدين ؛ لأنّ إجماع المخالف ليس حجّة بالاتّفاق ، فانظر إلى ضلالة أجهل أهل النفاق ، وسخافة عقله ، وركاكة استدلاله ، وشدّة عداوته لأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . قال الأعور : الثاني : أنّهم يزعمون أنّه انهزم من المأمون وهو ابن سنتين ودخل
هامش
( 1 ) المجدي في أنساب الطالبيّين للشريف العمري ص 132 . ( 2 ) راجع : مطالب السئول ص 149 و 152 .