تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
علي عليهما السّلام لكان تاركا حقّا من حقوق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّ حقّ الحسين عليه السّلام فريضة من اللّه تعالى واجبة على كلّ مسلم « 1 » . إلى غير ذلك من الآثار الواردة بطريقة الأبرار .

اثبات وجود الحجّة المنتظر عليه السّلام

قال الأعور : ومنها : أنّهم ينسبون إلى الحسن العسكري ولدا يسمّونه محمّدا ، ويلقّبونه بالمهدي ، وبالمنتظر ، وبالقائم ، وبصاحب الزمان ، وإذا ذكر قاموا له ، وهذا من الكذب المحض . الأوّل : أنّ أهل التواريخ جميعا مثل عبد الرزّاق وابن قانع ومحمّد بن إسحاق وابن الجوزي ، مجمعون على أنّ الحسن العسكري مات لا عقب له ولا نسل . قلت : ما ذكره المؤمنون حقّ وصدق ، وإن أنكره الجاهلون ، ونحن نشير أوّلا إلى دفع شبه أعور الفاسقين ، ثمّ إلى إثبات ما ذكروه إن شاء اللّه ربّ العالمين . فنقول : استدلال الناصبيّ الأعور على الكذب بما ذكره من الوجه الأوّل باطل لوجوه : الأوّل : أنّ دعواه إجماع أهل التواريخ على أنّ الحسن العسكري عليه السّلام مات ولا عقب له ولا نسل ، دعوى غير صحيحة ، مخالفة لعبارات صريحة لطائفة المؤرّخين . وإن فرض صحّة ما نقله عن المذكورين ، قال أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي في كتاب المناقب في قاعدة قريبة من الآخر يذكر فيها المعقّبين من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن قتل منهم ومن مات وهو صغير رضوان اللّه عليهم أجمعين : في تاريخ الإمام أبي محمّد العسكري عليه السّلام ، مولده بالمدينة في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وقبض يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين ومائتين ، وله يومئذ ثمان وعشرون سنة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 42 ح 2 .