ودفن في داره بسرّ من رأى في البيت الذي دفن فيه أبوه ، وخلّف ابنه وهو الإمام المنتظر ، ونختم الكتاب ونذكره مفردا ، هذا لفظه « 1 » .
وقال أبو المظفّر يوسف سبط الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في آخر كتاب تذكرة خواصّ الأمّة : وقد ذكرنا وفاة الحسن بن علي ، وأنّها كانت سنة ستّين ومائتين ، ذكر أولاده ، منهم : محمّد الإمام ، فصل في ذكره : هو محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، وكنيته : أبو عبد اللّه وأبو القاسم ، وهو الخلف الحجّة صاحب الزمان القائم والمنتظر والتالي ، وهو آخر الأئمّة .
حدثنا عبد العزيز بن محمود البزّاز ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، فذلك هو المهدي . وهذا حديث مشهور .
وقد أخرج أبو داود والترمذي « 2 » عن علي بمعناه . وفيه : لو لم يبق من الدهر إلّا يوم واحد لبعث اللّه من أهل بيتي من يملأ الأرض . وذكره في روايات كثيرة ، ويقال له ذو الاسمين محمّد وأبو القاسم ، قالوا : أمّه أمّ ولد يقال لها : صيقل « 3 » « 4 » ، هذا كلامه بعينه « 5 » .
ولا منافاة بينه وبين ما ذكره في كتاب نسب العمري مثلا ، من أنّه مات أبو محمّد عليه السّلام وولده من نرجس عليها السّلام ، معلوم عند خاصّة أصحابه وثقات أهله ، لما ذكر في الكتاب عن أبي جعفر أنّه قال : وكان أبو محمّد عليه السّلام اصطفى جارية يقال لها :
هامش
( 1 ) كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 458 .
( 2 ) في المصدر : الزهري .
( 3 ) وفي المجدي كما سيأتي : صقيل .
( 4 ) وفي المجدي كما سيأتي : صقيل .
( 5 ) تذكرة الخواصّ ص 363 - 364 .