ثمّ قال : أمّا الملك الذي أخذها منه ، فهو جبرئيل عليه السّلام أراها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : هذه تربة ابنك تقتله أمّتك من بعدك ، والنبيّ الذي قبضها محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والوصيّ الذي حلّ فيها هو الحسين عليه السّلام سيّد شباب الشهداء .
قلت : قد عرفت الشفاء من كلّ داء ، وكيف الأمان من كلّ خوف ؟
قال : إذا خفت سلطانا أو غير ذلك ، فلا تخرج من منزلك إلّا ومعك من طين قبر الحسين عليه السّلام ، وقل إذا أخذته : اللهمّ إنّ هذه طينة قبر الحسين عليه السّلام وليّك وابن وليّك ، أخذتها حرزا لما أخاف وما لا أخاف . فإنّه قد يرد عليك ما لا تخاف .
قال الرجل : فأخذتها كما قال لي ، فأصحّ اللّه بدني ، وكان لي أمانا من كلّ خوف وما خفت وما لم أخف كما قاله ، فما رأيت بحمد اللّه بعدها مكروها « 1 » .
ورووا عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد ابن سعيد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان البصري ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : في طين قبر الحسين عليه السّلام الشفاء من كلّ داء ، وهو الدواء الأكبر « 2 » .
وعنه ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : حنّكوا أولادكم بتربة الحسين عليه السّلام فإنّها أمان « 3 » .
وعن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمّد بن جعفر المؤدّب ، قال :
حدّثنا الحسن بن علي بن شعيب الصائغ المعروف بأبي صالح ، يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : دخلت إليه ، فقال : لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلّي عليها ، وخاتم يختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام فيها ثلاث وثلاثون حبّة ، متى قلّبها ذاكرا للّه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 6 : 74 - 75 ح 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 74 ح 11 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 74 ح 12 .