تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وقد ثبت أنّ الهالك المشهور وهو فرعون آل سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله كان كافرا قبل بعثة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ومنافقا في زمانه لخوف الحسام ، ومرتدّا بعده منكرا للآيات البيّنات وللأحاديث التي قد سمعها من سيّد الكائنات ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما تقدّم : فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني « 1 » . وقال سبحانه وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 2 » . فتمسّك أيّها العاقل بالعترة الطاهرة ، متبرّئا من أعدائهم الظلمة الفاجرة ، إن أردت النجاة من لظى النيران ، والفوز بمنازل الأبرار في الجنان . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ للمؤمنين عيدين ، وإن خفي أحدهما على الناصبي لكونه ناقص العقل واحد العين ، فكثّر فيهما يا أيّها المؤمن للمؤمنين من المريس إن لم يحصل حلاوة العسل أو دبس العنب على رغم أنف الخارجيّ الخسيس .

ترّهات النواصب

قال الأعور : ومنها : أنّهم ينصبون إصبع الشهادة للسنّي ، ويجعلون الاستقامة بنشان مذهب السنّة ويعرجونها لهم ، ويجعلون بنشان مذهبهم التعويج ، ويشبّهون التعويج سجود الملائكة لآدم عليه السّلام ، والاستقامة بامتناع إبليس من السجود له ، فتفكّر أيّها العاقل لهذه السخافة والسخريّة . ومنها : لزوم عقد الابهام بعد الابهام للمصافحة ، ويسمّون ذلك عقد علي ، ويجعلون ذلك عقد علي بنشانا على الرفض ، والمصافحة مشهورة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ببسط الراحتين ، ويجعلون لعلي هيئة غير هيئة النبيّ ، قبّحهم اللّه . ومنها : تعويجهم إلى الشقّ الأيسر في الهوي للسجود والقعود في التشهّد ، وتختلع الريح في بطنه وهو يريد خروجه ، فهل لمن يجعل التعويج بنشانا لمذهبه
هامش
( 1 ) راجع : إحقاق الحقّ 10 : 187 - 228 و 19 : 75 - 93 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 57 .