تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
عدوّنا في الدنيا ، بوّأه اللّه منزل صدق ، وأيّما مؤمن مسّه أذى فينا ، صرف اللّه عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخط النار « 1 » . وروي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه قال : من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر « 2 » . وروي أيضا عن آل الرسول صلوات اللّه عليهم أنّهم قالوا : من بكى وأبكى فينا مائة ضمنّا له على اللّه الجنّة ، ومن بكى وأبكى خمسين فله الجنّة ، ومن بكى وأبكى عشرين فله الجنّة ، ومن بكى وأبكى واحدا فله الجنّة ، ومن تباكى فله الجنّة « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : رحم اللّه شيعتنا ، شيعتنا واللّه المؤمنون ، فقد شاركونا في المصيبة بطول الحزن والحسرة . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بطريقة الأبرار « 4 » . وروي أنّ زين العابدين عليه السّلام مع حلمه بكى لمصاب أبيه الحسين عليه السّلام أربعين سنة ، يقطع نهاره بصيامه وليله بقيامه ، فإذا حضر الطعام لإفطاره قال : وا كرباه ، يكرّر ذلك ويقول : قتل ابن رسول اللّه جائعا ، قتل ابن رسول اللّه عطشانا ، حتّى يبلّ بالدموع ثيابه . وأمّا ما ذكره أعور الفجّار من إقامة نائحات ينشدون الأشعار ، واختلاط الأجانب من الرجال والنساء ، وقوله « يزعمون فيها أنّ ذلك عبادة » إلى آخر ما ذكره من الهذيان ، كذب ظاهر وزور وبهتان ، حاشا من أهل الإيمان أن يعتقدوا عبادة العصيان .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 281 عن تفسير القمّي ، وكامل الزيارات ، وثواب الأعمال ، والملهوف . ( 2 ) بحار الأنوار 44 : 278 عن تفسير القمّي وص 285 عن كامل الزيارات . ( 3 ) بحار الأنوار 44 : 288 عن الملهوف . ( 4 ) راجع الروايات الواردة في فضيلة البكاء على الحسين عليه السّلام إلى بحار الأنوار 44 : 278 - 296 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 463 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي