ظهور الأنوار ، ولا يلزم الاتّحاد في خصوصيّة ما يصدر من الأسرار .
وقد روي أنّ قيام الزمني وغيره من الفضيلة المأثورة عن قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إنّما كان أوّلا لقبر أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، لكن لمّا شكّ في فضله الأعداء ، ونسبوا ذلك إلى ضجيعيه آدم ونوح عليهما السّلام ، انتقل تلك الفضيلة إلى قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، ليعلم أنّ ذلك إكرام من الملك العلّام لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله الكرام .
هذا وقد ثبت عندنا إمامة الحسين عليه السّلام ، وشرفه وكرامته عند اللّه وعند رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يختلف عندنا الحال ، سواء ظهر عند قبره ما اشتهر أو لا يا أعور الجهّال .
إكرام مصائب الحسين عليه السّلام
قال الأعور : ومن ضحكاتهم وسخريّاتهم أنّهم يحرّمون لحوم الحيوانات المأكولة أيّام العشر حتّى يقرءون كتابا لهم يسمّونه مصرعا ، وفيه من الكذب والنكر ما لا يرضى اللّه تعالى به ، فإذا فرغوا قالوا : انطبق المصرع ، فيحلّلون اللحم ، وهل إذا فتّش في المخلوقات يلقى أحد أقلّ عقلا منهم إنسان قبل من نحو ثمانمائة سنة ، ما معنى تحريم اللحم في يوم مثل يوم ؟ فأيّ نسبة بين لحم آدمي ولحم البقر والغنم ؟ أجلّ اللّه قدر الحسين عن مثل هذا التشبيه ، وفي أي نصّ أنّ اللحم يحرم أو يكره في يوم أو قبل قراءة كتاب اللّه أو بعده ؟ وهل هذا إلّا مذهب مبنيّ على السخريّة .
قلت : هذا من جملة مفتريات الفاسق الأعور ، وكذبات الشاني الأبتر ، فإنّ أهل الإيمان ما حرّموا لحوم الحيوانات المأكولة أيّام العشر وقبل قراءة المصرع .
غاية ما في الباب أنّهم قالوا : يستحبّ في أيّام العشر الصوم وترك الملاذ ، حيث كانت أيّام المحن والحزن بالنسبة إلى أولاد الرسول صلّى اللّه عليه وآله للموافقة وطلب القربة إلى