صديق عدوّي داخل في عداوتي * وأنّى لمن ودّ الصديق ودود
وفي معناه ما قيل :
إذا لم تبرّأ من أعداء علي * فما لك في محبّته ثواب
ويعضد ذلك قوله عزّ وعلا :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
« 1 » فهم في ذلك من الأضلّين الأخسرين ، فكيف يحشرون مع خاتم النبيّين وسيّد الوصيّين صلّى اللّه عليهما وعلى آلهما الطاهرين .
الاستشفاء بقبر الحسين عليه السّلام
قال الأعور : ومن كذباتهم أنّهم يبتّون على صندوق الحسين رضى اللّه عنه عميان وزمني ينجسون ويقذرون على الصندوق ، ومن حقّه كان يلمّ بالعيون ، ويتّفق أن يكون فرج الرجال مقابل فرج المرأة الأجنبيّة ، وأحسن من ذلك ، ويزعمون أنّ العميان والأزمنان يشفون بذلك ، ويأمروهم باللعن للصحابة ، وهذا زور من وجوه :
الأوّل : مصادمة لفعل اللّه تعالى من جهة أنّ اللّه تعالى يعمي ويقعد والحسين يشفي .
الثاني : أنّ العراق فيه مئات وألوف ، ولم نعهد نحن ولا آباؤنا أعمى أو مقعد أشفي على صندوقه .
الثالث : أنّهم يأمرونهم باللعن والسبّ لآبائهم والصحابة ، وحاشا اللّه تعالى أن يعطي على الفعل المحرّم كرامة .
الرابع : أنّ الشفاء من صنع اللّه تعالى ، فإذا ادّعوه للحسين جعلوه شريكا له ، فيلزم كفر الرافضة المعتقدين لمثل هذا .
الخامس : أنّ هذا إن صحّ يوقع في القلب إيهام النقص في قبر علي وقبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، إذ هما خير من الحسين ، ولم يحصل شيء من ذلك عند قبر أحدهما ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 256 .