تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
عليه بما هو أهله ، والصلاة على محمّد وآله المصطفين ، ووعظ وزجر ، بشرط حضور أربعة نفر معه ، فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة ، وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبة ، وتعيّن فرض الحضور على كلّ رجل بالغ حرّ سليم مخلّى السرب ، حاضر بينه وبينها فرسخان فما دونهما ، هذه ألفاظه بعينها « 1 » . ولا تصحّ الجمعة عند أبي حنيفة إلّا في مصر جامع ، أو في مصلّى المصر ، ولا تجوز في القرى ، ولا تجوز إقامتها إلّا للسلطان ، أو من أمره السلطان ، وهي عند الشافعيّة مشروطة بحضور أربعين من أهل البلدة مثلا ، وإن لم تشترط بالإمرة . الثالث : أنّ قوله « وهم لا يعبون بالجهاد أصلا ويقولون : حتّى يظهر الإمام المعصوم » منشأه : الجهل بمذهب القوم ، وعدم الاطّلاع على كتبهم على العموم ، وذلك لأنّ الجهاد عندهم على أقسام : جهاد مع النفس بالعبادات ، وجهاد مع العدوّ بإقامة البراهين ودفع الشبهات ، وجهاد مع الأبطال بالمبارزة والقتال . وهو : إمّا لحراسة الدين ودفع أذى الكفّار عن المسلمين ، وإمّا للقهر والغلبة عليهم بالقتل والنهب والأسر مع عدم وصول ضررهم إلى المؤمنين ، ويجب مطلقا على الأقسام سوى الأخير ، فإنّه مشروط بحضور الإمام وإذنه عليه السّلام . وروي أنّه لمّا منع عمر من قول « حيّ على خير العمل » في الأذان ، وقال : إنّه إشارة إلى الجهاد ، وما بقي جهاد بعد فتح مصر ، حكي ذلك عند أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، فقال عليه السّلام : ما أصاب الرجل ، فإنّ الجهاد قائم إلى يوم القيامة . هذا على أنّ الجهاد لما مرّ من كمال الإيمان دون الأجزاء والأركان . الرابع : أنّ قوله « وهم إذا تليت عليهم آياته زادتهم فسقا ويقولون : هذا شعر عثمان » قول ظاهر البطلان وكذب صريح وزور وبهتان ، انتقم اللّه من أخي العميان
هامش
( 1 ) الكافي لأبي الصباح الحلبي ص 151 .